على غضنفرى

40

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

نتيجة تحقيق الآيات بعد بيان الآيات الّتي ذكرت فيها هذه الألفاظ وهي بلوغ النكاح وبلوغ الرّشد وبلوغ الحلم وبلوغ الأشدّ وبلوغ السعي ، نحصل على هذه النتيجة وهي : اوّلًا : انّ هذه الكلمات تستعمل في معنى واحد تقريباً ولفظ بلوغ الرشد وبلوغ الأشدّ ، بما انهما استعملا في التّصرفات المالية يظهر انّ لهما معنى أوسع وأكبر من المعنى الأوّل . ثانياً : لَمْ يُؤخذ في الآيات مبدءً معينا لمرحلة البلوغ ، مع أنّ اثبات قلم التّكليف متوقف على البلوغ وكلّ التكاليف اللهية تدور حول عنوان البلوغ . فلو كان هناك حداً معيناً للبلوغ ، لذكره القرآن الكريم . وهل يمكن ان يقال إن كلّ التكاليف من الحلال والحرام ذكرت في القرآن الكريم ولكن لم يؤخذ سنٌ خاص للعمل بها ؟ اذن نستنتج من ذلك ان عدم ذكر سناً معنيا في القرآن الكريم مع أهميته يدل على أن اللَّه تعالى اعتبر في اثبات قلم التكليف الوصول إلى حدالبلوغ ، هذا ما يستفاد من نتيجة تحقيق الآيات ، اما الآن يا ترى هل نستفيد هذا المعنى من الروايات أيضاً حتّى يمكن اعطاء حكم قطعي بذلك أو ان نأخذ حدّاً معنياً فتكون الروايات مخصصة للآيات . تنبيه قد وردت بعض الروايات للآيات التي تعرضنا للاستشهاد بها للموضوع لم نتعرض لها خلال البحث لأنا سنوردها في البحث المقبل من قسم الروايات ، ان‌شاءاللَّه تعالى .